بسم الله الرحمن الرحیم
الکامل، ج 8، ض 448
334 ثمّ دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
الکامل، ج 8، ص 449
ذكر استيلاء معز الدولة على بغداد
لما كاتب ينال كوشة معز الدولة بن بويه وهو بالأهواز ودخل في طاعته سار معز الدولة نحوه فأضطرب الناس ببغداد فلما وصل إلى باجسرى اختفى المستكفي بالله وابن شيرزاد وكانت إمارته ثلاثة أشهر وعشرين يوما فلما استتر سار الأتراك إلى الموصل فلما أبعدوا ظهر المستكفي وعاد إلى بغداد إلى دار الخلافة وقدم أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي صاحب معز الدولة إلى بغداد فاجتمع بابن شيرزاد بالمكان الذي استتر فيه ، ثمّ اجتمع بالمستكفي فأظهر المستكفي السرور بقدوم معز الدولة وأعلمه أنه إنما استتر من الأتراك ليتفرقوا فيحصل الأمر لمعز الدولة بلا قتال .
ووصل معز الدولة إلى بغداد حادي عشر جمادى الأولى فنزل بباب
الکامل، ج 8، ص 450
الشماسية ودخل من الغد إلى الخليفة المستكفي وبايعه وحلف له المستكفي وسأله معز الدولة أن يأذن لابن شيرزاد بالظهور وأن يأذن أن يستكتبه فأجابه إلى ذلك فظهر ابن شيرزاد ولقي معز الدولة فولاه الخراج وجباية الأموال وخلع الخليفة على معز الدولة ولقبه ذلك اليوم معز الدولة ولقب أخاه عليا عماد الدولة ولقب أخاه الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم .
ونزل معز الدولة بدار مؤنس ونزل أصحابه في دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة وصار رسما عليهم بعد ذلك وهو أول من فعله ببغداد ولم يعرف بها قبله وأقيم المستكفي بالله كل يوم خمسة آلاف درهم لنفقاته وكانت ربما تأخرت عنه فأقرت له مع ذلك ضياع سلمت إليه تولاها أبو أحمد الشيرازي كاتبه .
ذكر خلع المستكفي بالله
وفي هذه السنة خلع المستكفي بالله لثمان بقين من جمادى الآخرة .