فهرست عامالسورةفهرست قرآن كريم

بسم الله الرحمن الرحیم

آية بعدآية [124] در مصحف از مجموع [6236]آية قبل

القراءة-2|117|بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

2|117|بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
تعارض بین نحو و قرائات
اعتراضات به قراء
مقدمه کتاب السبعة ابن مجاهد




البقرة : 117 بَديعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
آل‏عمران : 47 قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لي‏ وَلَدٌ وَ لَمْ يَمْسَسْني‏ بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
آل‏عمران : 59 إِنَّ مَثَلَ عيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
الأنعام : 73 وَ هُوَ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ وَ هُوَ الْحَكيمُ الْخَبيرُ
النحل : 40 إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
مريم : 35 ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
يس : 82 إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
غافر : 68 هُوَ الَّذي يُحْيي وَ يُميتُ فَإِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ



معاني القرآن للفراء (1/ 74)
المؤلف: أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)
وقوله: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) رفع ولا يكون نصبا، إنما «4» هى مردودة على «يَقُولُ» [فإنما يقول فيكون] «5» .
وكذلك قوله: «وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ» «6» رفعٌ لا غير. وأما التي فِي النحل: «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فإنها نصب «7» ، وكذلك التي فِي «يس» نصبٌ لأنها مردوةٌ على فعل قد نُصب بأن، وأكثر القراء على رفعهما. والرفع صوابٌ، وذلك أن تجعل الكلام مكتفيا عند قوله:
«إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ» فقد تم الكلام، ثُمَّ قال: فسيكون ما أراد اللَّه.
وإنه لاحب الوجهين إليّ، وإن كان الكسائي لا يُجيز الرفع فيهما ويذهب إلى النّسق.



السبعة في القراءات (ص: 169)
41 - واختلفوا في قوله {وقالوا اتخذ الله ولدا} 116 بغير واو
قرأ ابن عامر وحده {قالوا اتخذ الله ولدا} بغير واو وكذلك في مصاحف أهل الشام
وقرأ الباقون بالواو وكذلك في مصاحف أهل المدينة ومكة والكوفة والبصرة
42 - واختلفوا في قوله {كن فيكون} 117 في نصب النون وضمها فقرأ ابن عامر وحده {كن فيكون} بنصب النون
قال أبو بكر وهو غلط
وقرأ الباقون {فيكون} رفعا



السبعة في القراءات (ص: 206)
17 - قَوْله {كن فَيكون} 59
قَرَأَ ابْن عَامر وَحده {كن فَيكون} بِالنّصب
قَالَ أَبُو بكر وَهُوَ وهم
وَقَالَ هِشَام بن عمار كَانَ أَيُّوب بن تَمِيم يقْرَأ {فَيكون} نصبا ثمَّ رَجَعَ فَقَرَأَ {فَيكون} رفعا


السبعة في القراءات (ص: 372)
10 - وَاخْتلفُوا فى فتح النُّون وَضمّهَا من قَوْله {كن فَيكون} 40
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة {كن فَيكون} رفعا وَكَذَلِكَ فى كل الْقُرْآن
وَقَرَأَ ابْن عَامر والكسائى {فَيكون} نصبا وفى سُورَة يس {كن فَيكون} 82 مثله


السبعة في القراءات (ص: 409)
12 - قَوْله {كن فَيكون} 35
قَرَأَ ابْن عَامر وَحده {كن فَيكون} نصبا وَهَذَا خطأ فى الْعَرَبيَّة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ رفعا


السبعة في القراءات (ص: 544)
18 - قَوْله {كن فَيكون} 82
قَرَأَ ابْن عَامر والكسائى {كن فَيكون} نصبا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {كن فَيكون} رفعا




جامع البيان في القراءات السبع (2/ 884)
حرف:
قرأ ابن عامر كن فيكون [117] هاهنا وفي آل عمران [47، 48] فيكون ويعلمه وهو الأول، وفي النحل [40، 41] فيكون والذين هاجروا وفي مريم [35، 36] فيكون وإن الله ربي وفي يس [82، 83] فيكون فسبحان الذي وفي غافر [68، 69] فيكون ألم تر بنصب النون في الستة، وتابعه الكسائي على النصب في النحل ويس فقط «1»، وقد روى الحلواني عن هشام في موضع آخر من كتابه مثل ذلك، وهو غلط.
وقرأ الباقون برفع النون في الستة، وأجمعوا على رفع النون في الحرفين الأخيرين من آل عمران «2» وفي الحرف الذي في المائدة «3» والذي في الأنعام «4»، ونا أبو الحسن شيخنا [124/ ت]، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال:
نا هشام بإسناده عن ابن عامر أنه نصب النون في الستة المواضع، قال هشام: كان أيوب القارئ «5» يقول: فيكون طيرا [آل عمران: 29]- يعني بالنصب- ثم صار يقول: فيكون بالرفع.


جامع البيان في القراءات السبع (3/ 963)
كن فيكون [البقرة: 117] مذكور قبل «1».

جامع البيان في القراءات السبع (3/ 1274)
حرف:
قرى ابن عامر والكسائي هنا كن فيكون بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع وقد ذكر «6».

جامع البيان في القراءات السبع (3/ 1342)
كن فيكون [35] ويا أبت [43] قد ذكر]. «9»

جامع البيان في القراءات السبع (4/ 1522)
ومشارب [214/ ب] [73] وكن فيكون [82] قد ذكر «1».

جامع البيان في القراءات السبع (4/ 1555)
وقد ذكر كن فيكون [68] «3».



التيسير في القراءات السبع (ص: 76)
ابْن عَامر {فَيكون} هُنَا وَفِي ال عمرَان / فَيكون ونعلمه / وَفِي النَّحْل وَمَرْيَم وَيس وغافر فِي السِّتَّة بِنصب النُّون وَتَابعه الْكسَائي فِي النَّحْل وَيس فَقَط وَالْبَاقُونَ بِالرَّفْع

التيسير في القراءات السبع (ص: 88)
{كن فَيكون} قد ذك

التيسير في القراءات السبع (ص: 137)
ابْن عَامر والكسائى {فَيكون} هُنَا وفى يس بِالنّصب وَالْبَاقُونَ بِالرَّفْع

التيسير في القراءات السبع (ص: 149)
{كن فَيكون} ووفي مَا تبعها {يَا أَبَت} قد ذكرا

التيسير في القراءات السبع (ص: 185)
{ومشارب} و {فَيكون} قد ذكرا

التيسير في القراءات السبع (ص: 192)
نَافِع وابو عَمْرو وَحَفْص وَهِشَام {شُيُوخًا} بِضَم الشين وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا {كن فَيكون} قد ذكر





الحجة في القراءات السبع (ص: 88)
المؤلف: الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)
قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ «5» قرأه ابن عامر بالنصب. والحجة له: الجواب بالفاء، وليس هذا من مواضع الجواب، لأن الفاء لا ينصب إلا إذا جاءت بعد الفعل المستقبل كقوله: لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ «6». ومعناه: فإن تفتروا يسحتكم. وهذا لا يجوز في قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ، لأن الله تعالى أوجد بهذه اللفظة شيئا معدوما.
ودليله حسن الماضي في موضعه، إذا قلت: كن فكان.
وقرأه الباقون بالرفع والحجة لهم ما قدّمناه من القول.


الحجة في القراءات السبع (ص: 110)
قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ «4». يقرأ بالرفع، والنصب. وقد تقدمت الحجة للقراءتين في البقرة «5».
وجملة القول فيه: أن الماضي إذا صلح لفظه بعد الجواب بالفاء لم يجز فيه إلا الرفع لأنه واجب، وإنما يصح النصب فيما لم يجب. وليس يمتنع في قوله تعالى أن يقول: «كُنْ» فكان.


الحجة في القراءات السبع (ص: 211)
قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ «2». يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه أراد:
فإنه يكون. والحجة لمن نصب: أنه عطفه على قوله: (أن نقول له)، ومثلها التي في آخر (يس) «3».


الحجة في القراءات السبع (ص: 300)
قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ «7» يقرأ بالرفع والنصب. وقد ذكر وجه ذلك «8».



الحجة للقراء السبعة (2/ 203)
المؤلف: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
[البقرة: 117]
واختلفوا في قوله عز وجل: كُنْ فَيَكُونُ [البقرة/ 117] في فتح النون وضمّها، فقرأ ابن عامر وحده: كُنْ فَيَكُونُ بنصب النون.
وقرأ الباقون: فَيَكُونُ رفعا «3».
قال أبو علي: لا يخلو قوله: يَقُولُ «4» [البقرة/ 117] من أن يكون المراد به القول الذي هو كلام ونطق، أو يكون «5» الذي يتّسع فيه فلا يراد به النطق ولا الكلام، ولا الظنّ ولا الرأي ولا الاعتقاد، ولكن نحو قول الشاعر «1»:
...........
وأما قوله: كُنْ فإنه وإن كان على لفظ الأمر فليس بأمر، ولكن المراد به الخبر، كأن التقدير يكوّن فيكون وقد قالوا: أكرم بزيد، فاللفظ لفظ الأمر، والمعنى والمراد: الخبر، ألا ترى أنه بمنزلة: ما أكرم زيدا، فالجار والمجرور في موضع رفع بالفعل. وفي التنزيل: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا [مريم/ 75] فالتقدير: مدّه الرحمن. وإذا لم يكن قوله: كُنْ أمرا في المعنى، وإن كان على لفظه؛ لم يجز أن تنصب الفعل بعد الفاء بأنه جوابه، كما لم يجز النصب في الفعل الذي تدخله الفاء بعد الإيجاب نحو: آتيك فأحدّثك، إلّا أن يكون في شعر نحو قوله «1»:
ويأوي إليه المستجير فيعصما ومما يدل على امتناع النصب في قوله: فَيَكُونُ أن الجواب بالفاء مضارع للجزاء. يدلّ على ذلك أنه يؤول في المعنى إليه. ألا ترى أن: اذهب فأعطيك معناه: إن تذهب أعطيتك [والأجود إن ذهبت أعطيتك] «2» فلا يجوز: اذهب فتذهب. لأن المعنى يصير: إن ذهبت ذهبت، وهذا كلام لا يفيد، كما يفيد إذا اختلف الفاعلان والفعلان، نحو: قم فأعطيك، لأن المعنى: إن قمت أعطيتك، ولو جعلت الفاعل في الفعل الثاني فاعل الفعل الأول، فقلت: قم فتقوم، أو: أعطني فتعطيني، على قياس قراءة ابن عامر لكان المعنى: إن قمت تقم، وإن تعطني تعطني، وهذا كلام في قلة الفائدة على ما تراه، وإذا كان الأمر على هذا لم يكن ما روي عنه من نصبه فَيَكُونُ متجها.
وقد يمكن أن تقول في قول ابن عامر: إنّ اللفظ لما كان على لفظ الأمر وإن لم يكن المعنى عليه حملته على صورة اللفظ، فقد حمل أبو الحسن نحو قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ [إبراهيم/ 31] ونحو ذلك من الآي، على أنه أجري مجرى جواب الأمر، وإن لم يكن جوابا له في الحقيقة. فكذلك على قول ابن عامر: يكون قوله: فَيَكُونُ بمنزلة جواب الأمر نحو: ايتني فأحدّثك، لما كان على لفظه، وقد يكون اللفظ على شيء والمعنى على غيره، ألا ترى أنهم قد قالوا: ما أنت وزيدا؟ والمعنى: لم تؤذيه؟ وليس ذلك في اللفظ.
ومثل قوله: كُنْ فَيَكُونُ في أن المعطوف ليس محمولا على لفظ الأمر وإن كان قد وليه، قوله: فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ [البقرة/ 102] ليس قوله: فَيَتَعَلَّمُونَ بجواب لقوله: فَلا تَكْفُرْ ولكنه محمول على قوله: يعلمون فيتعلمون، أو يعلّمان فيتعلمون منهما، إلا أن قوله: فَلا تَكْفُرْ في هذه الآية نهي عن الكفر، وليس قوله: كُنْ من قوله: كُنْ فَيَكُونُ أمرا.
ومن ثمّ أجمع الناس على رفع يكون «1»، ورفضوا فيه النصب، إلا ما روي عن ابن عامر وهو من الضعف بحيث رأيت، فالوجه في يكون الرفع. فإن قلت: فهلا قلت: إن العطف في قوله:
فَيَكُونُ على يَقُولُ دون ما قلت من أنه معطوف على كن، ألا ترى أنه عطف على الفعل الذي قبل كن في قوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] حمل النصب في فَيَكُونُ على الفعل المنتصب ب (أن). فكما جاز عطفه على الفعل المنتصب بأن الذي قبل قوله: كُنْ فكذلك «1» يجوز أن يحمل المرتفع عليه، كأنه قال: فإنما يقول فيكون.
قيل: ما ذكرناه أسوغ مما قلت، وأشدّ اطّرادا، ألا ترى أن قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران/ 60] لا يستقيم هذا المذهب فيه، لأن قالَ ماض، وفَيَكُونُ مضارع فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما.
فإن قلت: فلم لا يجوز عطف المضارع على الماضي، كما جاز عطف الماضي على المضارع في قوله:
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمضيت
ألا ترى أنه مضارع ومضيت ماض، فكما جاز عطف الماضي على المضارع كذلك يجوز عطف فَيَكُونُ على خَلَقَهُ. قيل: لا يكون هذا بمنزلة البيت، لأن المضارع فيه في معنى المضي، والمراد به: ولقد مررت فمضيت، فجاز عطف الماضي على المضارع، من حيث أريد بالمضارع المضيّ وليس المراد بقوله: فَيَكُونُ في الآية المضيّ، فيعطف فيها «1» على الماضي. فإذا كان كذلك تبينت بامتناع العطف في قوله: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. على أن العطف في قوله:
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إنما هو على كُنْ، الذي يراد به يكوّن، فيكون خبر مبتدأ محذوف كأنه: فهو يكون.
فإن قلت؛ فهلا قلت: إن العطف على كن إذا كان المراد به يكوّنه غير سهل، لأنّ قوله فيكون حينئذ قليل الفائدة، ألا ترى أن يكوّنه يدل على أنه يكون. قيل له: ليس بقليل الفائدة، لأن المعنى: فيكون بتكوينه، أي بإحداثه، لا يكون حدوثه ووجوده على خلاف هذا الوجه، فإذا كان كذلك كان مفيدا، كما أن قولهم: لأضربنّه كائن ما كان، بالرفع في كائن كلام قد استعملوه وحسن عندهم، وإن كان قد علم أنّ ما يكون فهو كائن، ولكن لما دخله من المعنى أي لا أبالي بذلك، حسن، فاستعمل، ولم يكن عندهم بمنزلة ما لا يفيد فيطرح فكذلك لمّا كان المعنى في الآية يكون بإحداثه جاز وحسن، ولم يكن بمنزلة ما لا يفيد.


الحجة للقراء السبعة (5/ 65)
[النحل: 40]
اختلفوا في فتح النون وضمّها من قوله تعالى: (كن فيكون) [40].
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة: كن فيكون رفعا، وكذلك في كل القرآن.
وقرأ ابن عامر والكسائي: (فيكون) نصبا، وفي سورة يس [82] مثله فتح «2».
أمّا نصب الكسائي: (فيكون) هاهنا، وفي سورة يس فإنّه يحمله على أن، كأنّه: أن يقول .. فيكون، قال: وسمعت ذلك بالنصب مرارا ذكرها.
فأمّا ابن عامر فإنّه قد نصب (فيكون) وإن لم يكن قبله أن نحو: إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون [البقرة/ 617 آل عمران/ 47] فإن نصب هنا على هذا الحدّ، فقد مضى القول عليه قبل «1»، وإن نصبه من حيث نصبه الكسائي، فمستقيم.


الحجة للقراء السبعة (6/ 47)
[يس: 82]
قرأ ابن عامر والكسائي: كن فيكون* [يس/ 82] نصبا، وقرأ الباقون: فيكون «2» رفعا.
أمّا الكسائي فإنّه يحمل نصب فيكون* على ما قبله من «أن» ولا ينصب «فيكون» إذا لم يكن قبله «أن» فيحمل عليها.
وأمّا ابن عامر، فإنّه ينصب «فيكون» كان قبلها «أن» أولم يكن وقد ذكرنا قوله فيما تقدّم.





الكنز في القراءات العشر (2/ 415)
أبو محمد، عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن على ابن المبارك التّاجر الواسطيّ المقرئ تاج الدين ويقال نجم الدين (المتوفى: 741هـ)
117. قرأ الشاميّ «كن فيكون» بالنّصب في ستة مواضع: هذا أولها وفي آل عمران كن فيكون ونعلّمه [47، 48] وفي النحل كن فيكون والّذين هاجروا [40، 41] وفي مريم كن فيكون وإنّ الله ربّي [35، 36] وفي ياسين كن فيكون فسبحان [82، 83] وفي المؤمن كن فيكون ألم تر [68، 69].
وافقه الكسائيّ في ياسين والنحل (3).


سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (ص: 155)
عليم وقالوا الواو الأولى سقوطها ... وكن فيكون النّصب في الرّفع كفّلا
وفي آل عمران في الأولى ومريم ... وفي الطّول عنه وهو باللّفظ أعملا
أخبر أن المشار إليه بالكاف في قوله كفلا وهو ابن عامر قرأ عليم قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [البقرة: 116]، بإسقاط الواو الأولى من وقالوا وقيده بقوله عليم وقيده بقوله عليم احترازا من وقالوا لن يدخل الجنة وتعين للباقين أن يقرءوا عليم وقالوا بإثبات الواو.
ثم أخبر أن ابن عامر المشار إليه بكاف كفلا أتي بالنصب في موضع الرفع في قوله فيكون الذي قبله كن وقيد القراءتين تصحيحا للمعنى وجمع مسألتين برمز واحد جريا على اصطلاحه وأراد في هذه السورة كن فيكون وقال الذين لا يعلمون وبآل عمران كن فيكون ونعلمه الكتاب وقيده بقوله الأولى احترازا من كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ [يونس: 94]، فإنه لا اختلاف فيه وأراد في مريم كُنْ فَيَكُونُ [مريم: 35]، وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ [البقرة: 147] وفي الطول عنه أي عن ابن عامر في سورة غافر كُنْ فَيَكُونُ [غافر: 68]، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ [غافر: 69]، وقرأ الباقون برفع النون في الأربعة وقوله وهو باللفظ أعملا أشار إلى وجه قراءة النصب وذلك أن الفاء تنصب في جواب الأمر كقولك زرني فأكرمك فأتى لفظ كن فيكون مشبها لهذا وليس هو من باب الأمر والجواب على الحقيقة ولكنه أشبهه:
وفي النّحل مع يس بالعطف نصبه ... كفى راويا وانقاد معناه يعملا
أخبر أن المشار إليهما بالكاف والراء في قوله كفى راويا وهما ابن عامر والكسائي قرآ في النحل كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40]، وَالَّذِينَ هاجَرُوا [البقرة: 218]، وفي يس كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]، فسبحان بالنصب وقرأ الباقون بالرفع فيهما وقوله بالعطف نصبه إشارة إلى ظهور وجه النصب لأنه تقدم قبله منصوب في هذين الموضعين بخلاف غيرهما فلأجل ذلك وافقه الكسائي فيهما ومعنى كفى راويا أي كفى راويه الوقيعة فيه من جهلة النحاة لظهور وجهه لأن المواضع الأربعة التي انفرد بها ابن عامر طعن فيه عليها قوم من النحاة قالوا لا يصح فيها النصب وجميع ما في القرآن من قوله كن فيكون ثمانية مواضع:
ستة مختلف فيها وهي هذه، واثنان لم يقع فيهما خلاف. الثاني في آل عمران وهو قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ [البقرة: 147]، وفي الأنعام وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ [الأنعام: 73]، قوله الحق وقوله وانقاد أي سهل أي مشى معنى النصب مشبها يعملا واليعمل: الجمل القوي:









تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (2/ 549)
وإذا كان الأمر في قوله جل ثناؤه: (وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) ، هو ما وصفنا من أن حال أمره الشيء بالوجود حال وجود المأمور بالوجود، فبَيِّنٌ بذلك أن الذي هو أولى بقوله: (فيكون) (1) الرفع على العطف على قوله (2) (يقول) لأن"القول" و"الكون" حالهما واحد. وهو نظير قول القائل:"تاب فلان فاهتدى"، و"اهتدى فلان فتاب"، لأنه لا يكون تائبا إلا وهو مهتد، ولا مهتديا إلا وهو تائب. فكذلك لا يمكن أن يكون الله آمرا شيئا بالوجود إلا وهو موجود، ولا موجودا إلا وهو آمره بالوجود.
ولذلك استجاز من استجاز نصب"فيكون" من قرأ: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [النحل: 40] ، بالمعنى الذي وصفنا على معنى: أن نقول فيكونَ.
وأما رفع من رفع ذلك، (3) فإنه رأى أن الخبر قد تم عند قوله: (إذا أردناه أن نقول له كن) . إذ كان معلوما أن الله إذا حتم قضاءه على شيء كان المحتوم عليه موجودا، ثم ابتدأ بقوله: فيكون، كما قال جل ثناؤه: (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ) ، [سورة الحج: 5] وكما قال ابن أحمر:



البحر المحيط في التفسير (1/ 585)
وقرأ الجمهور: فيكون بالرفع، ووجه على أنه على الاستئناف، أي فهو يكون، وعزي إلى سيبويه. وقال غيره: فيكون عطف على يقول، واختاره الطبري وقرره.
قال ابن عطية: وهو خطأ من جهة المعنى، لأنه يقتضي أن القول مع التكوين حادث، وقد انتهى ما رده به ابن عطية.
ومعنى رده: أن الأمر عنده قد تم، والتكوين حادث، وقد نسق عليه بالفاء، فهو معه، أي يعتقبه، فلا يصح ذلك، لأن القديم لا يعتقبه الحادث.
وتقرير الطبري له هو ما تقدم في أوائل الكلام على هذه المسألة، من أن الأمر لا يتقدم الوجود ولا يتأخر عنه. وما رده به ابن عطية لا يتم إلا بأن تحمل الآية على أن ثم قولا وأمرا قديما. أما إذا كان ذلك على جهة المجاز، ومن باب التمثيل، فيجوز أن يعطف على تقول.
وقرأ ابن عامر: فيكون بالنصب، وفي آل عمران: كن فيكون «1» ونعلمه، وفي النحل، وفي مريم، وفي يس، وفي المؤمن. ووافقه الكسائي في النحل ويس، ولم يختلف في كن فيكون الحق في آل عمران. وكن فيكون «2» قوله الحق في الأنعام أنه بالرفع، ووجه النصب أنه جواب على لفظ كن، لأنه جاء بلفظ الأمر، فشبه بالأمر الحقيقي. ولا يصح نصبه على جواب الأمر الحقيقي، لأن ذلك إنما يكون على فعلين ينتظم منهما شرط وجزاء نحو: ائتني فأكرمك، إذ المعنى: إن تأتني أكرمك. وهنا لا ينتظم ذلك، إذ يصير المعنى: إن يكن يكن، فلا بد من اختلاف بين الشرط والجزاء، إما بالنسبة إلى الفاعل، وإما بالنسبة إلى الفعل في نفسه، أو في شيء من متعلقاته.
وحكى ابن عطية، عن أحمد بن موسى، في قراءة ابن عامر: أنها لحن، وهذا قول خطأ، لأن هذه القراءة في السبعة، فهي قراءة متواترة، ثم هي بعد قراءة ابن عامر، وهو رجل عربي، لم يكن ليلحن. وقراءة الكسائي في بعض المواضع، وهو إمام الكوفيين في علم العربية، فالقول بأنها لحن، من أقبح الخطأ المؤثم الذي يجر قائله إلى الكفر، إذ هو طعن على ما علم نقله بالتواتر من كتاب الله تعالى.



البحر المحيط في التفسير (3/ 158)
يريد: عيسى وآدم.
إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون تقدم الكلام على هذه الجملة في البقرة:
لغة وتفسيرا وقراءة وإعرابا، فأغنى ذلك عن إعادته.




تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 202)
المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)
وقَضى، معناه قدر، وقد يجيء بمعنى أمضى، ويتجه في هذه الآية المعنيان، فعلى مذهب أهل السنة قدر في الأزل وأمضى فيه، وعلى مذهب المعتزلة أمضى عند الخلق والإيجاد.
والأمر واحد الأمور، وليس هنا بمصدر أمر يأمر، ويكون رفع على الاستئناف، قال سيبويه: «معناه فهو يكون» ، قال غيره: «يكون» عطف على «يقول» ، واختاره الطبري وقرره، وهو خطأ من جهة المعنى، لأنه يقتضي أن القول مع التكوين والوجود، وتكلم أبو علي الفارسي في هذه المسألة بما هو فاسد من جملة الاعتزال لا من جهة العربية.
وقرأ ابن عامر «فيكون» بالنصب، وضعفه أبو علي، ووجهه مع ضعفه على أن يشفع له شبه اللفظ، وقال أحمد بن موسى في قراءة ابن عامر: «هذا لحن» .
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: لأن الفاء لا تعمل في جواب الأمر إلا إذا كانا فعلين يطرد فيهما معنى الشرط، تقول أكرم زيدا فيكرمك، والمعنى إن تكرم زيدا يكرمك، وفي هذه الآية لا يتجه هذا، لأنه يجيء تقديره: إن تكن يكن، ولا معنى لهذا، والذي يطرد فيه معنى الشرط هو أن يختلف الفاعلان أو الفعلان فالأول أكرم زيدا فيكرمك والثاني أكرم زيدا فتسود.
وتلخيص المعتقد في هذه الآية، أن الله عز وجل لم يزل آمرا للمعدومات بشرط وجودها، قادرا مع تأخر المقدورات، عالما مع تأخر وقوع المعلومات، فكل ما في الآية مما يقتضي الاستقبال، فهو بحسب المأمورات، إذ المحدثات تجيء بعد أن لم تكن، وكل ما يستند إلى الله تعالى من قدرة وعلم وأمر فهو قديم لم يزل، ومن جعل من المفسرين قَضى بمعنى أمضى عند الخلق والإيجاد، فكأن إظهار المخترعات في أوقاتها المؤجلة قول لها كُنْ، إذ التأمل يقتضي ذلك، على نحو قول الشاعر [أبو النجم العجلي] : [الرجز] وقالت الأقراب للبطن الحق قال القاضي أبو محمد: وهذا كله يجري مع قول المعتزلة، والمعنى الذي تقتضيه عبارة كُنْ هو قديم قائم بالذات، والوضوح التام في هذه المسألة يحتاج أكثر من هذا البسط.



تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 437)
وقوله تعالى: إِذا قَضى معناه إذا أراد إيجاده، والأمر واحد الأمور وهو مصدر سمي به، والضمير في لَهُ عائد على الأمر والقول على جهة المخاطبة، قال مكي: وقيل المعنى يقول لأجله، وهذا ينحو إلى ما نورده عن أبي علي بعد، وقرأ جمهور السبعة «فيكون» بالرفع، وقرأ ابن عامر وحده «فيكون» بالنصب، فوجه الرفع العطف على يَقُولُ، أو تقدير فهو يكون، وأما قراءة ابن عامر فغير متجهة لأن الأمر المتقدم خطاب للمقضي وقوله: فَيَكُونُ، خطاب للمخبر، فليس كقوله قم فأحسن إليك، لكن وجهها أنه راعى الشبه اللفظي في أن تقدم في الكلام لفظ أمر كما قال أبو الحسن الأخفش في نحو قوله تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ [إبراهيم: 31] أنه مجرى جواب الأمر، وإن لم يكن له جوابا في الحقيقة، فكذلك على قراءة ابن عامر يكون قوله، فيكون بمنزلة جواب الأمر وإن لم يكن جوابا، وذهب أبو علي في هذه المسألة إلى أن القول فيها ليس بالمخاطبة المحضة، وإنما هو قول مجازي كما قال: امتلأ الحوض وقال قطني وغير ذلك، قال: لأن المنتفي ليس بكائن فلا يخاطب كما لا يؤمر، وإنما المعنى فإنما يكونه فهو يكون، فهذه نزعة اعتزالية غفر الله له.



تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 446)
وقراءة الجمهور «فيكون» ، بالرفع على معنى فهو يكون، وقرأ ابن عامر «فيكون» بالنصب، وهي قراءة ضعيفة الوجه، وقد تقدم توجيهها آنفا في مخاطبة مريم.


تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (3/ 394)
وذهب أكثر الناس إلى أن الشيء هو الذي يقال له، كالمخاطب، وكأن الله تعالى قال في الأزل لجميع ما خلق: كُنْ بشرط الوقت والصفة، وقال الزجاج لَهُ بمعنى من أجله، وهذا يمكن أن يرد بالمعنى إلى الأول، وذهب قوم إلى أن قوله أَنْ نَقُولَ مجاز، كما تقول قال برأسه فرفعه وقال بيده فضرب فلانا، ورد على هذا المنزع أبو منصور، وذهب إلى أن الأولى هو الأولى، وقرأ الجمهور «فيكون» برفع النون، وقرأ ابن عامر والكسائي هنا وفي يس، «فيكون» بنصبها، وهي قراءة ابن محيصن.
قال القاضي أبو محمد: والأول أبعد من التعقيب الذي يصحب الفاء في أغلب حالها فتأمله، وفي هذه النبذة ما يطلع منه على عيون هذه المسألة، وشرط الإيجاز منع من بسط الاعتراضات والانفصالات، والمقصود بهذه الآية إعلام منكري البعث بهوان أمره على الله وقربه في قدرته لا رب غيره.


تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 15)
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي وعامة الناس «قول الحق» برفع القول على معنى هذا قول الحق. وقرأ عاصم وابن عامر وابن أبي إسحاق «قول الحق» بنصب القول على المصدر. قال أبو عبد الرحمن المقري: كان يجالسني ضرير ثقة فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يقرأ «قول الحق» نصبا، قال أبو عبد الرحمن: وكنت أقرأ بالرفع فجنبت فصرت أقرأ بهما جميعا. وقرأ عبد الله بن مسعود «قال الله» بمعنى كلمة الله، وقرأ عيسى «قال الحق»


تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 464)
ورفع «يكون» على معنى فهو يكون، وهي قراءة الجمهور وقرأ ابن عامر والكسائي «فيكون» بالنصب، قال أبو علي: لا ينصب الكسائي إذا لم تتقدم «أن» وينصب ابن عامر وإن لم تتقدم «أن» ، والنصب هاهنا قراءة ابن محيصن وقوله تعالى: كُنْ أمر للشيء المخترع عند تعلق القدرة به لا قبل ذلك ولا بعده، وإنما يؤمر تأكيدا للقدرة وإشارة بها، وهذا أمر دون حروف ولا أصوات بل من كلامه القائم بذاته لا رب سواه، ثم نزه تعالى نفسه تنزيها عاما مطلقا، وقرأ جمهور الناس «ملكوت» ، وقرأ طلحة التيمي والأعمش «ملكه» بفتح اللام ومعناه ضبط كل شيء والقدرة عليه، وباقي الآية بين.







النشر في القراءات العشر (1/ 10)
فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم، بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان ... ونصب (كن فيكون)


النشر في القراءات العشر (2/ 220)
(واختلفوا) في: كن فيكون حيث وقع إلا قوله كن فيكون الحق من ربك في آل عمران وكن فيكون قوله الحق في الأنعام. والمختلف فيه ستة مواضع، الأول هنا كن فيكون وقال والثاني في آل عمران كن فيكون ويعلمه والثالث في النحل كن فيكون والذين والرابع في مريم كن فيكون وإن الله والخامس في يس كن فيكون فسبحان والسادس في المؤمن كن فيكون ألم تر فقرأ ابن عامر بنصب النون في الستة، ووافقه الكسائي في النحل ويس، وقرأ الباقون بالرفع فيهما كغيرها.
(واتفقوا) على: الرفع في قوله تعالى: كن فيكون الحق في آل عمران وكن فيكون قوله الحق في الأنعام كما تقدم.
فأما حرف آل عمران فإن معناه كن فكان، وأما حرف الأنعام فمعناه الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة، ولكنه لما كان ما يرد في القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر، بلفظ ماض نحو: فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء ونحو: وجاء ربك ونحو ذلك، فشابه ذلك فرفع ; ولا شك أنه إذا اختلفت المعاني اختلفت الألفاظ ; قال الأخفش الدمشقي: إنما رفع ابن عامر في الأنعام على معنى سين الخبر أي فسيكون.


النشر في القراءات العشر (2/ 304)
وتقدم كن فيكون لابن عامر والكسائي في البقرة،


النشر في القراءات العشر (2/ 318)
(واختلفوا) في: قول الحق فقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب اللام، وقرأ الباقون برفعها، وتقدم كن فيكون لابن عامر في البقرة.


النشر في القراءات العشر (2/ 356)
وتقدم كن فيكون لابن عامر والكسائي في البقرة،


النشر في القراءات العشر (2/ 366)
وتقدم كن فيكون لابن عامر في البقرة،



التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (1/ 431، بترقيم الشاملة آليا)
الاعراب: ورفع قوله: " فيكون " يحتمل أمرين: احدهما - ان يكون عطفا على يقول. والآخر - على الاستئناف أي فهو يكون. ونصبه على جواب الامر، فلا يجوز، لانه انما يجب الجواب بوجود الشرط. فما كان على فعلين في الحقيقة، كقولك إأتني فأكرمك، فالاتيان غير الاكرام، فأما " كن فيكون " فالكون الحاصل هو الكون المأمور به، ومثله انما اقول له إأتني، فيأتيني.
وقال ابوعلي الفارسي: يجوز ذلك على وجه: وهو على ان لفظه لما كن لفظ الامر، نصب كما نصب في جواب الامر، فان كان الامر بخلافه - كما قال ابوالحسن في نحو قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة "(1) ويجوز ذلك في الآي على انه اجري مجرى جواب الامر - وان لم يكن جوابا له في الحقيقة - وقد يكون اللفظ على شئ، والمعنى على غيره نحو قولهم: ما أنت وزيد، والمعنى لم تؤذيه. وليس ذلك في اللفظ، ومثله " فلا تكفر فيتعلمون "(2) ليس فيتعلمون جوابا لقوله: " فلا تكفر " ولكن معناه يعلمون أو يعلمان، فيتعلمون منهما غير أن قوله " فلا تكفر " نهي على الحقيقة. وليس قوله " كن " امرا على الحقيقة، فمن هاهنا ضعفت هذه القراءة


التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (2/ 464، بترقيم الشاملة آليا)
وقوله: (كن فيكون) ههنا لايجوز فيه إلا الرفع، لانه لا يصلح أن يكون جوابا للام في كن لان الجواب يجب بوجود الاول نحو اتني فاكرمك وقم فاقوم معك. ولا يجوز قم فيقوم، لانه بتقدير قم فانك إن تقم يقم. وهذا لا معنى له، ولكن يجوز الرفع على الاختيار انه سيقوم ويجوز في قوله: " إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون "(2) النصب، لانه معطوف على " أن نقول " كأنه قيل أن نقول فيكون.


التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (2/ 481، بترقيم الشاملة آليا)
وقوله: " فيكون " رفع لا يجوز فيه النصب على جواب الامر في كن، لان جواب الشرط غيره في نفسه أو معناه نحو اتني فاكرمك واتني فتحسن إلي، فهذا يجوز، لان تقديره فانك إن تأتني تحسن إلي، ولايجوز تقدير (أن)، فيكون بالنصب، لان تقدير كن فانك أن تكن فهذا لايصح، لان الجواب هو الشرط على معناه، ولكن يجوز الرفع على فهو يكون.


التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (4/ 172، بترقيم الشاملة آليا)
والمعنى ليس انك قلت فكان الكلام. وانما المعنى انه كان مادل عليه القول. وعلى القول الاول يرفع (قوله) بالابتداء و (الحق) خبر الابتداء. وحكي عن قوم من السلف " فيكون " بالنصب باضمار (ان). وتقديره كن فأن يكون، وهذا ضعيف.


التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (6/ 377، بترقيم الشاملة آليا)
قرأ الكسائي وابن عباس " فيكون " نصبا. الباقون رفعا.
فمن نصب جعله عطفا على " ان نقول.. فيكون " ولايجوز ان يكون نصبا على جواب الامر لان ماينتصب لاجل جواب الامر هو مايكون فعلان، ويجب الثاني من اجل الاول، كقولك ائتني فأكرمك فالاكرام يجب من اجل الاتيان، وليس كذلك في لآية، لانه انما هو فعل واحد أمر، واخبر انه يكون، ولذلك اجمع القراء على رفع الذي في آل عمران في قوله " ان مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون "(1) وقد أجار الزجاج النصب على ان يكون جوابا، وهو غلط.
من رفع اراد أن يقول له كن، فانه يكون.


تفسير مجمع البيان - الطبرسي (1/ 329، بترقيم الشاملة آليا)
القراءة
قرأ ابن عامر فيكون بالنصب و الباقون بالرفع .
الإعراب و الحجة
قال أبو علي يمتنع النصب في قوله « فيكون » لأن قوله كن و إن كان على لفظ الأمر فليس بأمر و لكن المراد به الخبر لأن المنفي الذي ليس بكائن لا يؤمر و لا يخاطب فالتقدير نكون فيكون فاللفظ لفظ الأمر و المراد الخبر كقولهم في التعجب أكرم بزيد فإذا لم يكن قوله كن أمرا في المعنى و إن كان على لفظه لم يجز أن ينصب الفعل بعد الفاء بأنه جواب كما لم يجز النصب في الفعل الذي يدخله الفاء بعد الإيجاب نحو آتيك فأحدثك إلا أن يكون في شعر نحو قوله :
لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها
و يأوي إليها المستجير فيعصما و يدل أيضا على امتناع النصب فيه أن الجواب بالفاء مضارع الجزاء فلا يجوز اذهب فيذهب على قياس قراءة ابن عامر كن فيكون لأن المعنى يصير إن ذهبت ذهبت و هذا الكلام لا يفيد و إنما يفيد إذا اختلف الفاعلان و الفعلان نحو قم فأعطيك لأن المعنى إن قمت أعطيتك و إذا كان الأمر على هذا لم يكن ما روي عنه من نصبه فيكون متجها و يمكن أن يقال فيه أن اللفظ لما كان على لفظ الأمر حمله على اللفظ كما حمل أبو الحسن في نحو قوله قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلوة على أنه أجري مجرى جواب الأمر و إن لم يكن جوابا له على الحقيقة فالوجه في يكون الرفع على أن يكون معطوفا على كن لأن المراد به نكون فيكون أو يكون خبر مبتدإ محذوف كأنه قال فهو يكون .


تفسير مجمع البيان - الطبرسي (2/ 263، بترقيم الشاملة آليا)
و يجوز في قوله « أن يقول له كن فيكون » النصب عطفا على يقول .



تفسير مجمع البيان - الطبرسي (6/ 138، بترقيم الشاملة آليا)
القراءة
قرأ ابن عامر و الكسائي فيكون بالنصب و في يس مثله و الباقون بالرفع .
الحجة
من نصب فإنه يحمله على أن قال الزجاج الرفع على فهو يكون على معنى أن ما أراد الله فهو يكون فالنصب على ضربين ( أحدهما ) أن يكون عطفا على أن تقول ( و الآخر ) أن يكون نصبا على جواب كن قال أبو علي اعلم أن الذي أجازه من النصب على أن يكون جواب كن لم يجزه أحد من أصحابنا غيره لأن كن و إن كان على لفظ الأمر فليس القصد به هنا الأمر إنما هو و الله أعلم الإخبار عن كون الشيء و حدوثه .





شرح طيبة النشر لابن الجزري (ص: 183)
المؤلف: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى: 833هـ)
الاستئناف تعجبا من عظيم قولهم وافترائهم ويشهد له قوله في يونس «قالوا اتخذ الله ولدا» بالإجماع.
واوا (ك) ساكن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) با
أي ابن عامر، قرأ فيكون بالنصب حيث أتى إلا «كن فيكون، الحق من ربك» في آل عمران، و «فيكون قوله الحق» في الأنعام وإلى ذلك أشار بسوى الحق، وقوله، والمختلف فيه ستة مواضع هنا «كن فيكون وقال» وفي آل عمران «كن فيكون ويعلمه» وفي النحل «كن فيكونّ والذين» وفي مريم «كن فيكون وإن الله ربي، وفي يس «كن فيكونّ فسبحان» وفي غافر «كن فيكونّ ألم» وافقه الكسائي في موضع النحل ويس كما يأتي في البيت بعده، وانفرد ابن عامر بنصب الأربعة على جواب الأمر تشبيها للأمر المجازي بالأمر الحقيقي، إذ الأمر الحقيقي ينتظم منه شرط جزاء، فإن صح صح فتقول قم أقم مثل إن أكرمتني أكرمتك فلا بد من التغاير، ولو قدرت في هذه المواضع إن يكن يكن لم يصح، فاعتمد في هذه المواضع لفظ الأمر وإن لم يكن أمر في الحقيقة ورتب عليه الجواب وإن لم يكن جوابا في الحقيقة، ومن أنكر هذه القراءات الصحيحة فقد أخطأ الخطأ الفاحش وسلك السبيل القبيحة (1) والباقون بالرفع فيها على تقدير فهو يكون قوله: (كبا) من كبا الزند: إذا لم يخرج ناره، يشير إلى غموض وجه الاستثناء في هذين الحرفين وإشكال وجه قراءة النصب في غيرهما.
والنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسئل ... للضّمّ فافتح واجز من (إ) ذ (ظ) لّلوا
أي ونصب الذي في النحل، يريد قوله تعالى «أن يقول له كن فيكون والذين هاجروا» مع موضع يس وهو «كن فيكون فسبحان الذي بيده» ووجه نصبهما العطف على يقول قوله: (تسأل الخ) يعني قوله «ولا تسأل عن» قرأه بالتاء وبالجزم نافع ويعقوب على النهى: أي لا تسأل عن الكفار ما لهم لا يؤمنون، لأن ذلك إلى الله تعالى، ويحتمل أن يكون المعنى احتقرهم ولا تعدهم، ويحتمل أن يكون لفظه لفظ النهي ومعناه معنى الأمر كما يقال لا تسأل عن فلان، يعني أنه قد صار إلى أعظم مما تظن من خير أو شر، والباقون بالضم والرفع، وتقدم في الخطبة أن ضد الجزم الرفع.
__________
(1) لأنه أنكر إسنادا متواترا وصحيحا نقل من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صحابته الكرام ومن ثمّ إلى أئمة القراءات رحمهم الله تعالى ومن أنكر شيئا من القراءات فكأنه ينكر بعضا من القرآن الكريم ومن أنكر شيئا منه فهو كافر لا محالة كما هو في صلب العقيدة الإسلامية.


غيث النفع في القراءات السبع (ص: 89)
المؤلف: علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي المقرئ المالكي (المتوفى: 1118هـ)
122 - كُنْ فَيَكُونُ وَقالَ قرأ الشامي بنصب نون فيكون، والباقون بالرفع وما أحسن ما قاله بعضهم ينبغي على قراءة الرفع في هذا وشبهه أن يوقف بالروم ليظهر اختلاف القراءتين في اللفظ وصلا ووقفا (2).
__________
(1) سهل حمزة وحده عند الوقف همزة خائِفِينَ مع الالتزام بالمد والقصر، أي أن التسهيل في حالتي المد والقصر عند الوقف.
(2) قال الشاطبي:
عليهم وقالوا الاولى سقوطها ... وكن فيكون النّصب في الرفع كفّلا


غيث النفع في القراءات السبع (ص: 142)
51 - كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ لا خلاف في رفع نون فيكون هنا، ومنه احترز بقوله: وفي آل عمران في الأولى.


غيث النفع في القراءات السبع (ص: 212)
50 - كُنْ فَيَكُونُ* هذا مما اتفق على رفعه.


الوافي في شرح الشاطبية (ص: 209)
وقوله: (وهو باللفظ أعملا) توجيه لقراءة ابن عامر بالنصب، فوجهه أنه منصوب بعد فاء السببية في جواب الأمر وهو كُنْ* وهذا الفعل وهو كُنْ* ليس أمرا حقيقة؛ لأن المعنى أن الله تعالى إذا أراد شيئا ما تحقق، ولا يحول دون تحققه حائل ولكن لما كان على صورة الأمر ولفظه لفظ الأمر أجري مجرى الأمر الحقيقى، فنصب المضارع في جوابه، وقرأ ابن عامر والكسائي كُنْ فَيَكُونُ (40) وَالَّذِينَ هاجَرُوا في سورة النحل. كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحانَ الَّذِي في سورة يس، بنصب النون في فَيَكُونُ أيضا عطفا على الفعل المنصوب قبله، وهو نَقُولَ وهذا معنى قوله (بالعطف نصبه). ومعنى (انقاد) معناه: يعملا سهل النصب وظهر وجهه في هذين الموضعين لعطفه على قبله حال كونه في سهولته مشبها يعملا، وهو الجمل القوى في السير المطبوع على العمل.



القراءات وأثرها في علوم العربية (2/ 167)
* وأما ورود «الفاء» على أنها للسببية- ولمجرد العطف في أسلوب واحد فانه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية:
«فيكون» اختلف القراء في لفظ «فيكون» الذي قبله «كن» المسبوقة «بانما» حيث وقع في القرآن الكريم، وهو في ستة مواضع:
الأول: وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (2).
والثاني: إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (3).
والثالث: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (4).
والرابع: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ (5).
والخامس: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (6).
والسادس: فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (7).
قرأ «ابن عامر» بنصب نون «فيكون» في المواضع الستة.
وواقفه «الكسائي» على نصب النون في موضعي: النحل ويس.
ووجه النصب أنه على تقدير اضمار «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر «بانما».
قال «الأشموني»: قد تضمر «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر بانما اختيارا ... نحو: «اذا قضى أمرا فانما يقول له كن فيكون» في قراءة من نصب» أهـ (8).
فان قيل: لماذا لا يكون وجه النصب على تقدير إضمار «أن» بعد الفاء المسبوقة بلفظ الأمر وهو «كن»؟
أقول: لأن «كن» ليس بأمر، انما معناه الخبر، اذ ليس ثم مأمور يكون «كن» أمرا له.
والمعنى: فانما يقول: كن فيكون فهو يكون، ويدل على أن «فيكون» ليس بجواب «لكن» أن الجواب بالقاء مضارع به الشرط، والى معناه يؤول في التقدير، فاذا قلت: اذهب فأكرمك، فمعناه:
ان تذهب فأكرمك.
ولا يجوز أن تقول: اذهب فتذهب، لأن المعنى يصير: «ان تذهب تذهب وهذا لا معنى له وكذلك «كن فيكون» يؤول معناه اذا جعلت «فيكون» جوابا أن تقول له: «أن يكون فيكون» ولا معنى لهذا، لأنه قد اتفق فيه الفاعلان، لأن الضمير الذي في «كن» وفي «يكون» «الشيء» ولو اختلفا لجاز، كقولك: «اخرج فأحسن اليك»، أي
ان تخرج أحسنت اليك، ولو قلت: «قم فتقوم» لم يحسن، اذ لا فائدة فيه، لأن الفاعلين واحد، ويصير التقدير: «ان تقم تقم» فالنصب في هذا على الجواب بعيد عن المعنى.
وقال «الصبان»: «انما لم يجعل منصوبا في جواب «كن» لأنه ليس هناك قول «كن» حقيقة، بل هو كناية عن تعلق القدرة تنجيزا بوجود الشيء، ولما سيأتي عن «ابن هشام» من أنه لا يجوز توافق الجواب والمجاب في الفعل والفاعل، بل لا بد من اختلافهما فيهما أو في أحدهما، فلا يقال: «قم تقم».
وبعضهم جعله منصوبا في جوابه نظرا الى وجود الصيغة في هذه الصورة، ويرده ما ذكرناه عن «ابن هشام» أهـ (1).
وقرأ الباقون بالرفع في «فيكون» في المواضع الست، وذلك على الاستئناف، والتقدير: «فهو يكون» (1).
تنبيه: «فيكون» من قوله تعالى: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ (2).
ومن قوله تعالى: وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ (3).
اتفق القراء العشرة على رفع النون من «فيكون» في هذين الموضعين، وذلك لأنه لم يسبق «بانما».
واعلم أن الفعل المضارع ينصب «بأن» المضمرة وجوبا بعد «فاء» السببية، اذا كانت مسبوقة بنفي، وطلب محضين.
قال «ابن مالك» ت 672 هـ (4).
وبعد فالجواب نفي أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب
فمثال النفي المحض قوله تعالى: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا (5).
ومعنى كون النفي محضا: أن يكون خالصا من معنى الاثبات فان.....





معاني القرآن للفراء (1/ 340)
وقوله: كُنْ فَيَكُونُ ... (73)
يقال إنّ قوله: فَيَكُونُ للصُّور خاصَّة، أي يوم يقول للصور: كُنْ فَيَكُونُ.
ويقال إن قوله: كُنْ فَيَكُونُ لقوله «1» هُوَ الحقّ من نعت القول، ثُمَّ تجعل فعله يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يريد: يكون قوله الحقّ يومئذ. وقد يكون أن تقول:
وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ لكل شيء فتكون كلمة مكتفية وترفع القول بالحقّ، وتنصب (اليوم) لأنه محل لقوله الحقّ.


معاني القرآن للفراء (2/ 100)
وقوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [40] القول مرفوع بقوله:
(أَنْ نَقُولَ) كما تَقُولُ: إِنَّما قولنا الحق. وأَمَّا قوله (فَيَكُونُ) فهي منصوبة «1» بالردّ عَلَى نقول.
ومثلها التي فِي يس منصوبة، وقد رَفعها أكثرُ القراء. وَكَانَ الْكِسَائي يردّ الرفع فِي النحل 94 ب.
وَفِي يس «2» وهو جائز عَلَى أن تجعل (أَنْ تَقُولَ لَهُ) كلامًا تامًا ثُمَّ تُخبر بأنه سيكون، كما تَقُولُ للرجل: إِنَّما يكفيه أن آمره ثُمَّ تَقُولُ: فيفعلُ بعد ذَلِكَ ما يُؤمر.
وقوله: (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [41] ذُكِرَ أنَّها نزلت فِي عَمَّار وصُهَيْب وبِلال ونظرائِهم الَّذِينَ عُذِّبُوا بمكّة (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً) : نزول المدينة، ولنحَلِّلَنَّ لَهُم الغنيمة. و (الذين) موضعها رفع.



مجاز القرآن (1/ 52)
المؤلف: أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (المتوفى: 209هـ)
أي أحكم عملهما، فرفع «فيكون» لأنه ليس عطفا على الأول، ولا فيه شريطة فيجازى، إنما يخبر أن الله تبارك وتعالى إذا قال: كن، كان.


معاني القراءات للأزهري (1/ 173)
ْوَمَنْ قَرَأَ: (فَيكُونَ) بالنصب فهو على جواب الأمر بالفاء، كما تقول:
زُرني فَأزُورَك.
وهذا عند القراء ضعيف، والقراءة بالرفع هو المختار.


حجة القراءات (ص: 111)
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة ابن زنجلة (المتوفى: حوالي 403هـ)
{وَإِذا قضى أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون}
قَرَأَ ابْن عَامر {فَيكون} نصب كَأَنَّهُ ذهب إِلَى أَنه الْأَمر تَقول أكْرم زيدا فيكرمك
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع قَالَ الزّجاج رَفعه من جِهَتَيْنِ إِن شِئْت على الْعَطف على يَقُول وَإِن شِئْت على الِاسْتِئْنَاف الْمَعْنى فَهُوَ يكون



إبراز المعاني من حرز الأماني (ص: 339)
وكان البيت قد خلص من هذا البحث الطويل ففي النظر في وجه قراءة النصب في فيكون شغل شاغل، قال الزجاج: كن فيكون رفع لا غير من جهتين إن شئت على العطف على يقول وإن شئت على الاستئناف المعنى فهو يكون، وقال ابن مجاهد: قرأ ابن عامر: "كُنْ فَيَكُونَ" نصبا قال: وهذا غير جائز في العربية؛ لأنه لا يكون الجواب للأمر ههنا بالفاء إلا في: يس والنحل فإنه صواب، وذلك نسق في ذينك الموضعين لا جواب، وقال في سورة آل عمران قرأ ابن عامر وحده: "كُنْ فَيَكُونَ" بالنصب، قال: وهو وهم، وقال هشام: كان أيوب بن تميم يقرأ فيكون نصبا، ثم رجع فقرأ:
"فَيَكُونُ" رفعا، واعلم أن قراءة ابن عامر بالنصب مشكلة؛ لأن النصب بالفاء في جواب الأمر حقه أن ينزل منزلة الشرط والجزاء فإن صحَّ صحَّ، فتقول: قم فأكرمك أي: إن تقم أكرمتك، ولو قدرت هذا فيما نحن فيه فقلت: إن يكن يكن لم يكن مستقيما كيف وإنه قد قيل: إن هذا ليس بأمر على الحقيقة وإنما معناه أن لله إذا أراد شيئا أوجد مع إرادته له فعبر بهذه العبارة عنه فليس هذا مثل قم فتقوم، فقيل: جاز النصب لوجود لفظ الأمر ولا اعتبار بالمراد به، فلا يضر أن يكون المراد به غير ذلك قال أبو علي الفارسي:
أمَّا "كن"، فإنه وإن كان على لفظ الأمر فليس بأمر ولكن المراد به الخبر أي يكون فيكون: أي يوجد بإحدائه فهو مثل أكرم بزيد أي إنه أمر بمعنى الخبر قال: ومنه: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} ، والتقدير: مده الرحمن وبنى أبو علي على هذا أن جعل فيكون بالرفع عطفا على كن من حيث المعنى وضعف عطفه على يقول لأن من المواضع ما ليس فيه يقول كالموضع الثاني في آل عمران وهو: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
ولم ير عطفه على قال من حيث أنه مضارع فلا يعطف على ماض فأورد على نفسه عطف الماضي على المضارع في: ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت فقال: أمرُّ بمعنى: مررت فهو مضارع بمعنى الماضي، فعطف الماضي عليه.
قلت: و"يكون" في هذه الآية بمعنى "كان" فليجز عطفه على قال: ثم قال أبو علي: وقد يمكن أن يقول في قراءة ابن عامر لما كان على لفظ لأمر وإن لم يكن المعنى عليه حمل صورة اللفظ قال: وقد حمل أبو الحسن نحو قوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} .
على أنه أجرى مجرى جواب لأمر وإن لم يكن جوابا له في الحقيقة فكذلك قول ابن عامر: يكون قوله فيكون بمنزلة جواب الأمر نحو ائتني فأحدثك لما كان على لفظه.



إبراز المعاني من حرز الأماني (ص: 341)
وَفي النَّحْلِ مَعْ يس بِالعَطْفِ نَصْبُهُ ... "كَـ"ـفَى "رَ"اوِيًا وَانْقَادَ مَعْنَاهُ يَعْمُلا
هذان موضعان آخران إلا أن يقول: الذي قبله منصوب فيهما وهو: {أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، فالنصب في "فيكون" عطفا على "أن يقول"، فهذا معنى قوله: بالعطف نصبه، ثم قال: كفى راويا أي كفى راويه النصب في توجيهه، وانقاد معناه مشبها يعمل وهو الجمل القوي يعمل في السير، ولهذا تابع الكسائي ابن عامر في نصبهما وقد ذكر هذا التوجيه غير واحد من أئمة العربية والقراءة، ويؤيده أن قراءة الرفع في غير هذين الموضعين قد ذكر الزجاج وغيره أنها معطوفة على يقول المرفوع، فإن قلتَ: هذا مكل من جهة أخرى، وهي أنه يلزم منه أن يكون "فيكون" خبرا للمبتدأ الذي هو "قولنا" في النحل1، "وأمره" في يس2؛ لأن قوله: "أن يقول" خبر عنهما، فما عطف عليه يكون خبرا أيضا كما تقول: المطلوب من زيد أن يخرج فيقاتل، فيكون المطلوب منه أمرين هما الخروج والقتال وهذا المعنى لا يستقيم ههنا؛ لأن التقدير يصير إنما قولنا لشيء قول كن فيكون، فيؤول المعنى إلى إنما قولنا كون فهو كما ترى مشكل، وليس مثل قول علقمة: فإن المندّى رِحلةٌ فركوبُ لأن كل واحد منهما يصح أن يكون خبرا عن المندى على الجهة التي قصدها من التجويز، قلت: القول في الآية ليس المراد منه حقيقته كما سبق ذكره، وإنما عبر به عن سرعة وقوع المراد فهو لقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} .
فكأنه سبحانه قال: إذا أردنا شيئا وقع، ولم يتخلف عن الإرادة، فعبر عن ذلك بقول: "كن فيكون" فالعطف غير منافٍ لهذا المعنى فصح فهذه ستة مواضع وقع فيها قراءة النصب منها الموضعان الآخران نصبهما بالعطف والأربعة السابقة منصوبة على لفظ جواب الأمر، وبقي موضعان لم يختلف في رفعهما وهما الثاني في آل عمران3 وفي الأنعام4:
{وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} .
وعلل ذلك بعضهم بأنه معطوف على ماضٍ لفظا في آل عمران وتقديرا في الأنعام والله أعلم.



المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (1/ 176)
"والأرحامِ" (1) ، ونصب "كن فيكونَ" (2) ، والفصل بين المضافين في "الأنعام" (3) ، وغير ذلك على ما نقلناه وبيناه بعون الله تعالى وتوفيقه في شرح (4) قصيدة الشيخ الشاطبي رحمه الله.
فكل هذا محمول على قلة ضبط الرواة فيه على ما أشار إليه كلام ابن مجاهد المنقول في أول هذا الباب (5) .
وإن صح فيه النقل فهو من بقايا الأحرف السبعة التي كانت القراءة مباحة عليها، على ما هو جائز في العربية، فصيحا كان أو دون ذلك.
وأما بعد كتابة المصاحف على اللفظ المنزل، فلا ينبغي قراءة ذلك اللفظ إلا على اللغة الفصحى من لغة قريش وما ناسبها، حملا لقراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسادة من أصحابه على ما هو اللائق بهم، فإنهم كما كتبوه على لسان قريش، فكذا قراءتهم له.
وقد شاع [69 ظ] على ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم......


منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص: 76)
فانظر يا أخي إلى هذا الكلام الساقط الذي خرج من غير تأمل المتناقض في غير موضع في هذه الكلمات اليسيرة أوقفت عليها شيخنا الإمام ولي الله تعالى أبا محمد محمد بن محمد بن محمد الجمالي رضي الله عنه فقال: ينبغي أن يعدم هذا الكتاب من الوجود ولا يظهر البتة وأنه طعن في الدين. قلت: ونحن -يشهد الله- أنا لا نقصد إسقاط الإمام أبي شامة -إذ الجواد قد يعثر، ولا نجهل قدره بل الحق أحق أن يتبع- ولكن نقصد التنبيه على هذه الزلة المزلة ليحذر منها من لا معرفة له بأقوال الناس ولا
































آية بعدالفهرستآية قبل