التوحید، ص 77
٣٣ ـ حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي سعيد المعلم بنيسابور ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا علي ابن سلمة الليفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن هجيم ، قال : حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال ابن سبرة [١] ، قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا؟ قال : فقال له علي عليهالسلام : إنما يقال : متى كان لشيء لم يكن فكان وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة [٢] كائن ، كان بلا كيف يكون ، كائن لم يزل بلا لم يزل ، وبلا كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها [٣] غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو غاية كل غاية.
[١] النسخ في ضبط أسماء رجال هذا الحديث وألقابهم وكناهم مختلفة كثيرا ، وتركنا ذكر الاختلاف لقلة الجدوى فإنهم أو أكثرهم من العامة ، والحديث مذكور بسند آخر في الباب الثامن والعشرين في موضعين.
[٢] أي ربنا تبارك وتعالى كائن بحقيقة الكينونة بلا أن يكون له كينونة زائدة على ذاته
[٣] أي هو غاية كل شيء ولا غاية له ينتهي إليها ، وحاصل كلامه عليهالسلام أنه تعالى لا يتصف بمتى ولا بلوازمه من كونه ذا مبدء ومنتهى لأن ذلك ينافي الربوبية الكبرى بل الأشياء كلها حتى الزمان تبتدء منه وتنتهي إليه ، هو الأول والآخر.
التوحید، ص 174
٣ ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمهالله قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : جاء حبر من الأحبار إلى أمير ـ المؤمنين عليهالسلام فقال له : يا أمير المؤمنين متى كان ربك؟ فقال له : ثكلتك أمك ، ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ، كان ربي قبل القبل ، بلا قبل ويكون بعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنه ، فهو منتهى كل غاية [٤] فقال : يا أمير المؤمنين فنبي أنت؟ فقال : ويلك ، إنما أنا عبد من عبيد ـ
التوحید، ص 175
محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال مصنف هذا الكتاب رضياللهعنه : يعني بذلك : عبد طاعته لا غير ذلك [١].
...
٦ ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمهالله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رأس الجالوت لليهود : إن المسلمين يزعمون أن عليا ، من أجدل الناس وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة أخطئه فيها ، فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة ، قال : سل عما شئت ، قال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا؟ قال : يا يهودي ، إنما يقال : متى كان لمن لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن كان بلا كيف ، يا يهودي ،
التوحید، ص 176
كيف يكون له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها ، غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو غاية كل غاية ، فقال : أشهد أن دينك الحق وأن ما خالفه باطل.