بسم الله الرحمن الرحیم

جواهر-آیا اکراه به حق، نیاز به اجرای عقد توسط مکره دارد؟

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
المکره-تعقب الرضا-الاجازة
القصد-الاختیار-العبارة-البلوغ-العقل-الرشد
کلمات اعلام در دفع تناقض از بیان مکاسب در قصد مکره
مبنای صاحب عروة در حاشیه مکاسب-تعبدیت در مکره و فضولی-خلاف قاعدة
المکره-تعقب الرضا-الاجازة
مبنای محقق اصفهانی در اکراه در حاشیه مکاسب-بطلان در مکره با توجه و علم-طیب طبعی و عقلی


جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 270
هذا كله في الإكراه بغير حق، أما فيه فقد صرح غير واحد بالصحة معه لكن قد يقال أن الإكراه بالحق للحاكم و من قام مقامه إنما يقتضي تصرف الجابر و لا حاجة إلى وقوع اللفظ من المجبور، لأنه هو الولي له في هذا الحال، و احتمال الإلزام له بمباشرة اللفظ الخالي عن القصد و الرضا لا دليل عليه و قيام الحاكم مقامه فيما يقتضي قيامه في اللفظ الذي هو أسهل من ذلك على أنه لو اعتبر مباشرته للفظ أشكل بإمكان عدم تيسره منه، لشدة عناده أو غير ذلك بل قد يشك في صحة العقد الذي يكره عليه و الفرض كونه فاقد القصد و الرضا و لو حصلا من الحاكم، ضرورة كونه تبعيضا في العقد لم يعلم شرعيته و الله أعلم.

اما صاحب عروة قده در حاشیه مکاسب این مطلب طلاق را از جواهر نقل فرمودند:

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌32، ص: 13
و لا إشكال في ترتب الحكم على لفظ المكره بحق بعد أن جعله الشارع من الأسباب، من غير فرق بين العقود و الإيقاعات و غيرها، كالإسلام الحاصل من التلفظ بالشهادتين و لو إكراها، لكن في المسالك «لا يخلو ذلك من غموض من جهة المعنى و إن كان الحكم به ثابتا من فعل النبي صلى الله عليه و آله فما بعده، لأن كلمتي الشهادة نازلتان في الإعراب عما في الضمير منزلة الإقرار، و الظاهر من حال المحمول عليه بالسيف أنه كاذب، لكن لعل الحكمة فيه أنه مع الانقياد ظاهرا و صحبة المسلمين و الاطلاع على دينهم يوجب له التصديق القلبي تدريجا فيكون الإقرار اللساني سببا في التصديق القلبي» قلت: قد يقال إن ظاهر الأدلة الحكم بإسلام قائلهما ما لم يعلم كذبه، فالمنافق المعلوم حاله لا إشكال في كفره، نعم لا عبرة بالظاهر المزبور، إذ يمكن مقارنة الإسلام واقعا للإكراه الظاهري، بل يمكن صيرورته داعيا له في الواقع، و حينئذ فلا غموض، و دعوى تنزيلهما منزلة الإقرار بالنسبة إلى ذلك ممنوعة، نعم هي سبب شرعي في الحكم بالإسلام و حقن المال و الدم ما لم يعلم مخالفة باطن قائلها.

****************
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌32، ص: 15
و لو قصد المكره إيقاع الطلاق ففي المسالك و غيرها «في وقوعه وجهان: من أن الإكراه أسقط أثر اللفظ و مجرد النية لا تعمل، و من حصول اللفظ و القصد، و هذا هو الأصح»
قلت: مرجع ذلك إلى أن الإكراه في الظاهر دون الواقع، و قد تكرر من العامة و الخاصة خصوصا الشهيد الثاني في المسالك و الروضة في المقام و في البيع أن المكره حال إكراهه لا قصد له للمدلول، و إنما هو قاصد للفظ خاصة، و فيه منع واضح، ضرورة تحقق الإنشاء و القصد فيه، و لذا ترتب عليه الأثر مع الإكراه بحق، و مع تعقب الإجازة بالعقد بل ظاهر‌ قوله عليه السلام «1»: «إنما الطلاق»‌ إلى آخره تحقق الإرادة من المكره، بل لعل عدم القصد للمدلول في المكره من التورية التي لم نوجبها عليه، و حينئذ فالمكره قاصد على نحو غيره إلا أنه قصد إكراه لا قصد اختيار، و إن شئت عبرت عن ذلك بالرضا و عدمه.



*********************
حاشية المكاسب (لليزدي)؛ ج‌1، ص: 118
قوله و من شرائط المتعاقدين الاختيار‌
أقول إنّما يشترط ذلك إذا كان الإكراه بغير حقّ و أمّا في ما لو كان بحقّ فلا يشترط بل يصحّ بيعه مع عدم الرّضا منه كما في بيع المحتكر إذا أمره الحاكم .....

حاشية المكاسب (لليزدي)؛ ج‌1، ص: 119
و يظهر من صاحب الجواهر في باب الطلاق أنّ العقود و الإيقاعات أيضا نظير الإسلام و التكلّم بالشهادتين في كونها من الأسباب الشرعيّة و أنّها يعمل بها ما لم يعلم عدم القصد حيث قال و على كلّ حال فالطلاق الواقع بسببه أي بسبب الإكراه بحقّ صحيح و لا إشكال في ترتّب الحكم على لفظ المكره بحقّ بعد أن جعله الشارع من الأسباب من غير فرق بين العقود و الإيقاعات و غيرها كالإسلام الحاصل من التلفّظ بالشهادتين و لو أكراها ثم نقل عبارة المسالك المتقدّمة ثم قال قلت قد يقال إنّ ظاهر الأدلة الحكم بإسلام قائلها ما لم يعلم كذبه فالمنافق المعلوم حاله لا إشكال في كفره نعم لا عبرة بالظاهر المزبور إذ يمكن مقارنة الإسلام واقعا للإكراه الظاهري انتهى فإنّ المستفاد منه أنّ العقد الواقع من المكره بالحقّ و إن لم يكن ظاهرا في كونه مع القصد إلّا أنّ مجرّد الاحتمال كاف فإنّه سبب شرعي ما لم يعلم خلافه فتدبّر و راجع‌


***********************
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 328
[عقد المكره لو تعقبه الرضا]
ثمّ المشهور بين المتأخّرين: أنّه لو رضي المُكرَه بما فعله صحّ العقد، بل عن الرياض تبعاً للحدائق أنّ عليه اتّفاقهم؛ لأنّه عقد‌ حقيقي، فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع، و هو طيب النفس.
و دعوى اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد، خاليةٌ عن الشاهد، مدفوعةٌ بالإطلاقات.
و أضعف منها: دعوى اعتبارها في مفهوم العقد، اللازم منه عدم كون عقد الفضولي عقداً حقيقة.
و أضعف من الكلّ: دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده، اللازم منه عدم صحّة بيع المُكرَه بحقّ، و كون إكراهه على العقد تعبّدياً لا لتأثير فيه.


حاشية المكاسب (لليزدي)؛ ج‌1، ص: 126
قوله و كون الكراهة على العقد إلخ‌
أقول كون ذلك تعبّديّا ممّا لا بدّ منه على كلّ حال سواء قلنا بعدم صدق العقد عليه أو قلنا به و ذلك لأنّ الرّضا أيضا شرط فالتعبّدية من جهته لازمة و بعبارة أخرى صحّة عقد المكره بحقّ على خلاف القاعدة إمّا من جهة أنّه ليس بعقد و إمّا من جهة أنّه فاقد للشرط و لا فرق بين الأمرين نعم التحقيق أنّ الصّدق متحقق و الغرض أنّ الالتزام باللازم المذكور ممّا لا مانع منه فليس هذا مؤيّدا إذ فساد اللازم ممنوع و إن كان أصل المطلب حقّا ثمّ ممّا يلزم على هذا الوجه بطلان عقد الوكيل المكره إذا كان المالك راضيا و الالتزام به أيضا ممّا لا مانع منه فتدبّر‌


حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)؛ ج‌2، ص: 59
48- قوله قدّس سرّه: (و كون إكراهه على العقد تعبديا .. إلخ) «1».
ربّما يتخيل أنّ غرضه قدّس سرّه لزوم كون صحة بيع المكره بحق تعبّدية، فيورد عليه بأنّه كذلك على أي حال إذ الرضا شرط قطعا.
و يندفع: بأنّ الفرض لزوم كون الإكراه على العقد، و إلزام المالك به تعبّديا لا صحة بيعه، إذ المفروض اعتبار رضا العاقد بما هو عاقد زيادة على رضا المالك، و رضا مالك الملوك- و إن كان يقوم مقام رضى المالك، و لأجله يكون صحة بيعه بإلغاء رضاه تعبّديا- لكنه لا يعقل قيامه مقام رضا العاقد بما هو عاقد، فلا بد إمّا من الالتزام بكون إلزام المالك بالعقد لا لتأثير فيه لفقد رضاه بما هو عاقد، و إن لم يفقد رضاه بما هو مالك، أو من الالتزام بأنّ رضاه بما هو عاقد غير معتبر، فإلزامه بالعقد لتأثيره في الملكية، فالفرض تعبّدية الإكراه على العقد لا تعبّدية صحة بيعه.






جواهر-مکره و هازل قصد ندارند:

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 267
عدا المكره للوثوق بعبارته فتصح حينئذ و يترتب عليها الآثار إذا عقبها بالرضا بعد ذلك على المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا بل في الرياض و الحدائق أن ظاهرهم الاتفاق عليه. لكن لا يخفى عليك بعد التأمل فيما قدمناه أنه إن لم تكن المسألة إجماعية فللنظر فيها مجال كما اعترف به في جامع المقاصد، ضرورة عدم اندراجه في العقود بعد فرض فقدان قصد العقدية، و أن صدور اللفظ فيه كصدوره من الهازل و المجنون و نحوهما، و قصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت غير مجد، كما أنه لا يجدي في الصحة تعقب إرادة العقد بذلك، خصوصا بعد ما عرفت من اعتبار مقارنة النية بمعنى القصد للعمل، و إلا لأجزاء تعقبها المهاذل و نحوه مما هو معلوم العدم، و بذلك افترق عن الفضولي الذي قصد العقد بما ذكره. حتى جعل الرضا فيه كاشفا قبله، لا ناقلا كما ستعرف، فاستنباط حكم ما نحن فيه من فحوى الصحة فيه كما ترى.
و أغرب من ذلك التزام الصحة أيضا في الهاذل و نحوه ممن كان قاصد اللفظ دون المدلول إن لم يقم عليه إجماع، كما هو ظاهر بعضهم، لعدم الفرق بينه و بين المكره، و دعواه بأنه غير قاصد للفظ بخلاف المكره فإنه قاصد للفظ دون مدلوله كما ترى واضحة الفساد، فهو حينئذ كالمكره المتدرج في عمومات العقود، و الإكراه إنما كان مانعا شرعيا من تأثيرها أثرها فإذا زال عمل المقتضي مقتضاه، بل لو قلنا بأن الرضا شرط فأقصى ما يستفاد مما دل على اعتبار شرطية وجوده، أما سبقه أو مقارنته فلا دليل عليه فينفى بأصالة عدم الشرطية كغيره‌ من الشرائط الشرعية التي يشك في اشتراطها التي ترجع في الحقيقة إلى الشك في إطلاق وجوب الوفاء و عدمه، و لا ريب أن مقتضى الإطلاق الأول، و هو معنى أصالة الإطلاق في الواجب، و ان الوجوب المشروط محتاج إلى الدليل بعد فرض إطلاق الأمر،
إذ لا يخفى عليك ما في جميع ذلك، بعد ما عرفت من فقد القصد في المكره و الهاذل الذي يمكن دعوى انتفاء اسم العقد بانتفائه حينئذ إذ ليس هو أسماء للفظ على كل حال.
نعم هو لفظ العقد بمعنى انه يعقد به عند إرادة العقد، لا انه عقد كيف ما وقع، و لو سلم فلا ريب في اعتبار مقارنة القصد له، بدليل‌ قوله (ع): «لا عمل إلا بنية» و إنما الأعمال بالنيات و نحوها و لذلك اعتبر في صحة العبادة، بل هو أيضا مقتضى رفع حكم ما أكره عليه و كونه كالعدم كما و هو واضح و ستسمع إنشاء الله في الفضولي تمام البحث في ذلك،
فظهر حينئذ أن العمدة في المسألة الإجماع إن تم، لكن قد يناقش في تمامه بإطلاق اشتراط الاختيار من بعضهم على وجه يظهر منه ان اشتراطه كاشتراط البلوغ و العقل، بل ربما ظهر من إطلاق معقد إجماع الخلاف ذلك، قال: فيما حكي عنه طلاق المكره و عتقه و سائر العقود التي يكره عليها لا تقع إجماعا منا، ثم حكى بعد ذلك القول بالصحة عن بعض العامة في الطلاق و العتق من دون تعقب اجازة، و في نحو البيع و الصلح إذا تعقبت و إلا بطلت فتأمل جيدا، حتى يظهر لك ما أطنب به غير واحد من متأخري الأصحاب في المقام‌ خصوصا فاضل الرياض.
نعم لو فرض تصور قصد المكره على اللفظ معنى اللفظ مع عدم الرضا منه و قلنا أن الإكراه على اللفظ لا يخرجه عن صلاحية التأثير، جرى عليه حكم الفضولي، بل و كذا لم يكن مكرها بل كان مختارا و لكن صرح بالقصد المزبور دون الرضا بناء على تصور انفكاكهما، و لعل منه ما سمعته من التذكرة من بيع التلجئة، و لا ريب في كونه حينئذ كالفضولي فتأمل جيدا، و ربما تسمع له فيما يأتي تتمة إنشاء الله،
و حينئذ فالمتجه بناء البحث على ذلك، فالمكره القاصد للفظ و مدلوله على نحو سائر أفعال العقلاء، كالمكره على الأكل و الشرب و نحوهما، حكمه حكم الفضولي، و المكره الذي قد جرد نفسه من قصد العقد بما يتلفظه به على وجه لم يصدر منه إلا اللفظ الفرق{الصرف-صح} باطل و إن تعقبه الرضا بعد ذلك لفوات القصد، و لعل إطلاق الأصحاب الصحة في المكره مبني على غلبة كونه بالمعنى الأول ضرورة عدم منافاة الإكراه لذلك فتأمل جيدا



********************
جواهر در اجرای طلاق--ضروری است که هازل و مکره هم قاصد لفظ هستند و هم مدلول لفظ، و مقصود از اراده در نصوص، رضایت و عمد منافی با هزل است:

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌32، ص: 19
و جوزوا طلاق الهازل لأنه قاصد اللفظ و المعنى، لكن قصدا هزليا، و قد‌ رووا عن النبي صلى الله عليه و آله «1» «ثلاثة جدهن جد و هزلهن جد: النكاح و الطلاق و الرجعة»‌ و لم يثبت الخبر المزبور عندنا، بل من المقطوع به خلافه، بل الظاهر من الإرادة في النصوص المزبورة و غيرها الرضا و العمد إلى ذلك على وجه ينافيه، و من هنا‌ قال العبد الصالح عليه السلام لمنصور بن يونس «3» لما سأله عن طلاق زوجته مداراة لأخته و خالته و لم يرد الطلاق حقيقة: «أما ما بينك و بين الله تعالى فليس بشي‌ء، و لكن إن قدموك إلى السلطان أبانها منك».
و من ذلك أو يقرب منه عدم جريان حكم الطلاق على من ذكر الصيغة للتعليم أو للحكاية أو تلقينا من غير قصد لمعناها و لا فهم له أو نحو ذلك مما لا يريد منها الطلاق بالمعنى المزبور، و بذلك ظهر لك أن بطلان طلاق الهازل لما عرفت لا لتخلف القصد إلى المدلول و إن قصد اللفظ، نحو ما سمعته من بعضهم في المكره، ضرورة تحقق القصد فيهما معا إلى المدلول، لكن على الوجه المزبور الذي لم يعتبره الشارع نصا و فتوى كما هو واضح.

جواهر چند صفحه قبل--هازل قصد لفظ و معنا دارد هزلا:

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌32، ص: 15
و من هنا يظهر لك ما في عنوان الوجهين السابقين المبنى على كون المكره غير قاصد، و عليه كان المتجه حينئذ إدراجه في الشرط الرابع، لا أنه يجعل شرطا مستقلا، نعم قد يقال: إن الهازل يقصد اللفظ دون المعنى فلا إنشاء له حينئذ، و به يتضح الفرق فيهما، أو يقال: إنه قاصد أيضا إلا أنه قصد هزلي لا أثر له في الشرع للأدلة الخاصة و لو تعقبه الرضا، بل قد عرفت اشتمالها على بطلان طلاق الغضبان و إن كنت لم أعرف من أفتى به إلا مع ذهاب العقل به أو القصد، فتأمل جيدا، و لاحظ ما ذكرناه في كتاب البيع.






















جواهر-آیا اکراه به حق، نیاز به اجرای عقد توسط مکره دارد؟







****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Sunday - 18/1/2026 - 10:4
المکاسب، ج 3، ص 372
و قد يستدلّ‌ للمنع بوجوه أُخر ضعيفة، أقواها: أنّ‌ القدرة على التسليم معتبرة في صحّة البيع، و الفضولي غير قادر ، و أنّ‌ الفضولي غير قاصد حقيقةً‌ إلى مدلول اللفظ كالمكره، كما صرّح في المسالك . و يضعّف الأوّل - مضافاً إلى أنّ‌ الفضولي قد يكون قادراً على إرضاء المالك - بأنّ‌ هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعاً، بل يكفي تحقّقه في المالك، فحينئذٍ يشترط في صحّة العقد مع الإجازة قدرة المجيز على تسليمه أو قدرة المشتري على تسلّمه على ما سيجيء . و يضعّف الثاني بأنّ‌ المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي و المكره، لا أزيد منه، بدليل الإجماع على صحّة نكاح الفضولي و بيع المكره بحقّ‌؛ فإنّ‌ دعوى عدم اعتبار القصد في ذلك للإجماع، كما ترى!



المکاسب، ج 6، ص 216
مسألة إذا كان الثمن - بل كلُّ‌ دينٍ‌ - حالاّ أو حَلّ‌، وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه؛ لأنّ‌ في امتناعه إضراراً و ظلماً؛ إذ لا حقَّ‌ له على من في ذمّته في حفظ ماله في ذمّته، و الناس مسلَّطون على أنفسهم. و توهّم: عدم الإضرار و الظلم؛ لارتفاعه بقبض الحاكم مع امتناعه أو عزله و ضمانه على مالكه، مدفوعٌ‌: بأنّ‌ مشروعيّة قبض الحاكم أو العزل إنّما هي لدفع هذا الظلم و الإضرار المحرَّم عن المديون، و ليس بدلاً اختياريّاً عن قبض الحاكم أو العزل حتّى يسقط الوجوب عن المالك لتحقّق البدل ، أ لا ترى أنّ‌ من يجب عليه بيع ماله لنفقة عياله لا يسقط عنه الوجوب لقيام الحاكم مقامه في البيع. و كيف كان، فإذا امتنع بغير حقٍّ‌ سقط اعتبار رضاه؛ لحديث نفي الضرار، بل مورده كان من هذا القبيل، حيث إنّ‌ سَمُرة بن جُندب امتنع من الاستئذان للمرور إلى عِذْقه الواقع في دار الأنصاري و عن

المکاسب، ج 6، ص217
بيعها ، فقال النبيّ‌ صلّى اللّٰه عليه و آله للأنصاري: «اذهب فاقلعها و ارمِ‌ بها وجه صاحبها» فأسقط ولايته على ماله. و مقتضى القاعدة إجبار الحاكم له على القبض؛ لأنّ‌ امتناعه أسقط اعتبار رضاه في القبض الذي يتوقّف ملكه عليه، لا أصل القبض الممكن تحقّقه منه كُرهاً، مع كون الإكراه بحقٍّ‌ بمنزلة الاختيار، فإن تعذّر مباشرته - و لو كُرهاً - تولّاه الحاكم؛ لأنّ‌ السلطان وليّ‌ الممتنع بناءً‌ على أنّ‌ الممتنع من يمتنع و لو مع الإجبار. و لو قلنا: إنّه من يمتنع بالاختيار، جاز للحاكم تولّي القبض عنه من دون الإكراه، و هو الذي رجّحه في جامع المقاصد .